مهدي الفقيه ايماني

291

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

يقبلونه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها قسطا كما ملئت جورا ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثّلج » . وفي إسناده ( يزيد بن أبي زياد ) ، وهو سيّء الحفظ ، اختلط في آخر عمره ، وكان يقلّد الفلوس « 1 » . وهذا والذي قبله لو صحّ : لم يكن فيه دليل على أنّ المهدي الذي تولّى من بني العباس هو المهديّ الذي يخرج في آخر الزمان ، بل هو مهديّ من جملة المهديّين . وعمر بن عبد العزيز كان مهديّا ، بل هو أولى باسم المهدي منه . 342 - وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي » « 2 » . وقد ذهب الإمام أحمد - في إحدى الروايتين عنه - وغيره إلى أن عمر بن عبد العزيز منهم . ولا ريب أنه كان راشدا مهديّا ، ولكن ليس بالمهديّ الذي يخرج في آخر الزمان . فالمهديّ في جانب الخير والرّشد كالدّجّال في جانب الشّرّ والضّلال . وكما أنّ بين يدي الدجّال الأكبر صاحب الخوارق دجّالين كذّابين « 3 » ، فكذلك بين يدي المهديّ الأكبر مهديّون راشدون .

--> ( 1 ) يعني : يزيّف النقود . ( 2 ) هو جزء من حديث العرباض بن سارية السلمي ، رواه أحمد في « المسند » 4 : 126 ، و 127 ، وأبو داود 4 : 201 ، والترمذي 10 : 143 وقال : حديث حسن صحيح ، وابن ماجة 1 : 15 . وهو الحديث الثامن والعشرون من « الأربعين النووية » . ( 3 ) انظر طائفة من الأحاديث الواردة في أنه « لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذّابا آخرهم الأعور الدجّال » فيما علّقته على « التصريح بما تواتر في نزول المسيح » للإمام الكشميري ص 102 - 103 .